الشيخ علي فاضل الصددي

32

مجموع الرسائل الفقهية

ثلاثاً . . « 1 » . ورغم اختلاف هذه الروايات من حيث صيغة الذِكر ، وأنّها بالجمع أو الإفراد ، ومن حيث التوحّد أو التعدد بمرتين أو ثلاث - إلا أن الإتيان به رجاءً أو من باب الذكر العامّ مما لا بأس به ، بل استحباب الإتيان به بالنحو الذي اشتملت عليه صحيحة ابن الحجّاج وبقصد الورود عنهم ( عليهم السلام ) ثابت ؛ لصحّة الرواية ، وموردها الصلاة . الرواية التاسعة : صحيحة حمّاد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : يستحبّ أن يقرأ في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن ، ثمّ تقول كلما قلت : ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) قلت : لا بشيءٍ من آلائك ربّ أكذّب « 2 » . ومورد هذه الرواية وإن كان غير الصلاة إلا أن ما ندبت إليه لما كان ذكراً ، فيسوغ الإتيان به في الصلاة رجاءً أو بقصد الذكر المطلق ؛ لتخالف المورد . الرواية العاشرة : موثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - قال : الرجل إذا قرأ ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها ) فيختمها يقول : صدق الله وصدق رسوله ، والرجل إذا قرأ ( آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ) يقول : الله خير ، الله خير ، الله أكبر ، وإذا قرأ ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) أن يقول : كذب العادلون بالله ، والرجل إذا قرأ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ) أن يقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، قلت : فإن لم يقل الرجل شيئاً من هذا إذا قرأ ؟ قال : ليس عليه شيء « 3 » . ومقتضى إطلاق هذه الرواية استحباب هذه التلفّظات حتى حال الصلاة ، ولا مانع من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 70 : 6 ب 20 من أبواب القراءة في الصلاة ح 8 . ( 2 ) وسائل الشيعة 72 : 6 ب 20 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 71 : 6 ب 20 من أبواب القراءة في الصلاة ح 3 .